قطب الدين الراوندي
228
سؤال و جواب فقهى ( فارسي )
و دلالة الخبرين ، أمّا الأوّل : فمبنيّ على أنّ المراد بالعرض فيه السعة ، الشاملة للطول و العرض ، كما ذكره في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : « عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الأَرْضُ » « 1 » و قال بعض المحقّقين : تحديد العرض بما ذكر مستلزم لكون [ إهمال ] « 2 » الطول من سهو النسّاخ أو الراوي « 3 » ، فقد روى في الاستبصار عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجّسه شيء ، قلت : و كم الكرّ ؟ قال : ثلاثة أشبار و نصف طولها في ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها » « 4 » . و أمّا الثاني : فبناءً على كون قوله ( ع ) : « في عمقه في الأرض » خبراً آخر لِ « كان » من غير عاطف و هو الشائع في الاستعمال ، فالمذكوران أوّلًا لبيان الطول و العرض ، و هذا لبيان العمق ، و لكن قدره مسكوت عنه ، و كأنّه مبنيّ على الحوالة ، أمّا لو كان بدلًا أو بياناً لقوله : « في مثله ثلاثة أشبار » فيكون أحد البعدين من الطول و العرض مسكوتاً عنه ، إلّا أن يراد بالمذكور أوّلًا السعة بتكلّف كما عرفت ، و التكلّف هنا أكثر . ثمّ الخبران و إن كانا ضعيفين الأوّل بالحسن بن صالح ، فإنّه زيديّ بتريّ و إليه ينسب الصالحيّة من الزيدية « 5 » ، و الثاني بعثمان بن عيسى ، و قد ضعّفه الأصحاب « 6 » ، لكن الشهرة بين الأصحاب جبرت ضعفهما .
--> ( 1 ) . آل عمران : 133 ، و انظر : مجمع البيان 1 : 504 . ( 2 . الاضافة اقتضتها العبارة . ( 3 ) . لم نقف على القائل ، إنّما ورد عن المتأخّرين هكذا : « تحديد العرض بهذا المقدار مستلزم لكون الطول أيضاً كذلك ؛ إذ لو كان أقلّ منه لما كان طولًا » انظر : مشارق الشموس : 198 و المستند 1 : 12 . ( 4 ) . الاستبصار 1 : 33 ، ح 88 . ( 5 ) . في التهذيب 1 : 408 ، ب 21 ، ذيل ح 1282 : « و هو زيدي بتري متروك العمل بما يختصّ بروايته » . ( 6 ) . في المختلف 1 : 22 : « و هو واقفي » .